محمد تقي النقوي القايني الخراساني

437

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

إنكار عمّار على عثمان . فمنه ، ما ذكره الثّقفى في تاريخه قال قال رجل لعمّار ابن ياسر يوم صفّين على ما تقاتلهم يا ابا اليقظان قال على انّهم زعمو انّ عثمان مؤمن ونحن نزعم انّه كافر . وعنه أيضا في تاريخه عن مطرف ابن عبد اللَّه ابن الشّيخى الحرشي قال انتهيت إلى عمّار في المسجد البصرة وعليه برنس وقد أطافوا به وهو يحدّثهم من احداث عثمان وقتله فقال رجل من القوم وهو يذكر عثمان رحم اللَّه عثمانا فاخذ عمّار كفّا من حصر المسجد فضرب به وجهه ثمّ قال استغفر اللَّه يا كافر - استغفر اللَّه يا عدوّ اللَّه وأوعد الرّجل فلم يزل القوم يسكنّون عمارا عن الرّجل حتّى قام وانطلق وقعدت القوم حتّى انطلق وحتّى فرغ عمّار من حديثه وسكن غضبه ثمّ انّى قمت معه فقلت له يا ابا ليقظان رحمك اللَّه مؤمنا قتلتم عثمان ابن عفّان أم كافرا فقال لا بل قتلناه كافرا بل قتلناه كافرا . وعنه عن حكيم ابن جبير قال قال عمّار واللَّه ما اخذنى اسى على شيء تركته خلفي غير انّى وددت انّا كنّا أخرجنا عثمان من قبره فأخرمنا عليه نارا . وذكر الواقدي في تاريخه عن سعد ابن أبي وقّاص قال اتيت عمّار ابن ياسر وعثمان محصور فلمّا انتهيت اليه قام معي فكلَّمته فلمّا ابتدءت الكلام جلس ووضع يده على وجهه فقلت ويحك يا ابا اليقظان انّك كنت فينا لمن أهل الخير والسّابقة ومن عذّب في اللَّه فما لذّى تبغى من سعيك في فساد المؤمنين